
استشهد أحمد الورغي يوم 16 جانفي برصاص أحد قوات الأمن في منطقة منفلوري بالعاصمة بينما كان يحاول رفقة لجان حماية الثورة صد العصابات الأمنية التي كانت تهدف إلى زعزعة أمن البلاد.
«صوت الشعب» اتصلت هاتفيا بأم الشهيد السيدة فاطمة.
تقول في بداية حديثها: «غيرتُ مقر إقامتي من منطقة منفلوري في العاصمة إلى مدينة بنزرت لأنه لم يعد باستطاعتي أن أ عيش هناك بعد مقتل ابني. حياتي تحوّلت إلى جحيم فصورة ابني مازلت أراها في كل مكان...» .
وتضيف: «استشهد ابني برصاص أحد قوات الأمن بينما كان يحاول، رفقة لجان الأحياء التي وقع تشكيلها في ذلك الوقت بسبب حالة الانفلات الأمني، صد العصابات التي كانت تريد الدخول إلى المنطقة» .
تصمت قليلا وتواصل: «كانت لجان الحي تحاول منع سيارة من نوع «اسيزي» حمراء اللون التي أراد راكبوها التمركز على سطح المباني غير أن قوات الجيش التي وقع الاستغاثة بها قبضت على عناصر العصابة بعد إطلاق كثيف للنيران توفي على إثره سائق سيارة العصابة» .
تقول بحسرة: «كان ابني يحاول رفقة أحد أصدقائه اختطاف أحد عناصر السيارة ولكن الجيش رفض ذلك وقام ببطحهم أرضا لكن أحد رجال العصابة الأمنية أطلق الرصاص بواسطة مسدس كان يخفيه تحت حزامه وهو ما تسبب في إصابة صديقه مكرم في كتفه واستشهاد ابني أحمد بتصويب مباشر في الرأس» .
وتضيف: «قضيتنا تحولت من المحكمة المدنية إلى المحكمة العسكرية واستمعوا لشهادة مكرم وأحد الجنود لكن لا جديد يذكر باستثناء أننا تأكدنا من المحكمة أن رجال الأمن لا يمكن أن يقوموا ببطاقات جلب بخصوص زملائهم في العمل. والمحكمة تروي لنا كل يوم قصة... ورجال تلك العصابة مازالوا بحالة سراح» .
وتختم حوارها: «لا يهمنا المال يهمنا من قتل فلذات أكبادنا ومطلبنا محاسبة المجرمين» .
محمد علي لطيفي