مرة أخرى يتأجل موعد الإعلان عن التحوير الوزاري الذي طال مسلسله أكثر من اللازم والذي ما يزال مرشحا لأن يستمر فترة أخرى مع نقل مجال حسمه إلى المجلس الوطني التأسيسي وهو ما سيجعله بالفعل واحدا من أهم أسباب تعقيد الأزمة العامة التي تنخر الوضع في تونس منذ مدة.
ففيما كان ينتظر الشعب التونسي أن يعلن رئيس الحكومة المؤقتة، حمادي الجبالي، في الندوة الصحفية مساء يوم السبت 26 جانفي 2013 كما سبق أن وعد بذلك ، تشكيلة الحكومة الجديدة التي راجت حولها سلسلة من الإشاعات وأن يكشف عن المعطيات حول المفاوضات التي جرت بشأنها، اكتفى بالقول أنه سيعرض التشكيلة التي يراها مناسبة على المجلس الوطني التأسيسي متمنيا التوافق حولها.
وبرر إجراء التحوير بتوسيع الائتلاف الحاكم إلى أحزاب أخرى من جهة وبإدخال كفاءات وطنية للحكومة القادمة من جهة ثانية نافيا أن تكون هنالك محاصصة حزبية والتي رأى فيها أمرا طبيعيا منوها في الوقت ذاته بـ" المستوى الراقي " للمفاوضات الطويلة التي جرت بصددها دون أن يقدم شيئا عن الصعوبات التي حالت دون (...)